محمود بن حمزة الكرماني
212
اسرار التكرار في القرآن
مرتين ليس بتكرار ، لأن الأولى هي النفخة التي يموت بها الخلق ، والثانية هي التي يحيا بها الخلق . 423 - قوله : فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ « 76 » ، وفي يونس : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « 65 » تشابها في الوقف على قَوْلُهُمْ في السورتين ، لأن الوقف عليه لازم ، و إِنَّ فيهما مكسورة بالابتداء بالكتابة ، ومحكى القول محذوف ، ولا يجوز الوصل ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم منزه من أن يخاطب بذلك . 424 - قوله : وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 52 » ، وفي الصافات : وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ « 37 » ، ذكر في المتشابه : وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه « 1 » . سورة الصّافّات 425 - قوله تبارك وتعالى : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ « 16 » ، وبعدها : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ « 53 » ، لأن الأول حكاية كلام الكافرين ، وهم منكرون للبعث ، والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه : كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه ، فهل أنتم تطلعوننى عليه ؟ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ . قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ « 2 » « 55 ، 56 » . قيل : كانا أخوين ، وقيل : كانا شريكين ، وقيل : هما بطروس الكافر ، ويهوذا مسلم ، وقيل : القرين هو إبليس . 426 - قوله : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ « 27 » ، وبعده : فَأَقْبَلَ « 50 » بالفاء ، وكذلك في ن وَالْقَلَمِ آية « 30 » ،
--> ( 1 ) وليس من التكرار ، لأن ما في يس من كلام الكفار حين البعث ومعاينتهم ما كذبوا به من قبل ، وما في الصافات من قول اللّه تعالى ردا على الكفار وتأييدا لرسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) لتردين : لتهلكنى .